الشواطئ الأخيرة
ولعينيك اللحون المتعبة
منهما جمعت معناي وفي
تيههما كان ضياعي .
لست أشكو فلقد شارفت شطآن السآمه
بردت لهفة شوقي والتياعي
ماتت الأضواء في عيني
لا ومض شعاع
لا غوى أخضر
لا لون سوى بعض قتامة
تتلاشى وأنا أعبر أيامي لشطان السامه.
ولعينيك اللحون المتعبة
ولعينيك ثمالات عطائي
سادر في حلم عينيك بقائي
وإذا ذللتا يوما إبائي
فعزائي
أن في عينيك أمطارا وألوان شتاء
وأنا قلبي يباب
وأنا والشمس تلغيني
فأغدو كالسراب
أتفيا بين عينيك
وأشتاق الضباب
ويؤدي اللحن في عظمى.
(هنا يحلو الزوال
ألق أبيض صاف لا يطال
يحضن الأسود
والأسود في الأعماق أرخى ثقله غير مبال
وبعيدا ترتمي الضوضاء
في كهف من العالم لا تعنى به عيناك
لا أعنى به .. جد بعيد).
نظرة في أفق عينيك وتنهد الحدود
بارتخاءه،
عندما يسبل جفناك وتمتص أهداب الشرود
ينثني المد بصدري
وفياف تفتح الأبعاد
تقصيها .. وتقدي من جديد
وانتباهه ،
يومض البرق
يضج الموج
يرتج الوجود
مرفأ عينيك أنسى الموحش التائه
يوما تعبه
لهما منه عصارات اللحون المتعبة.
طالما غنى لعينيك
ولم يزعم عطاء
وهو يدري أنه من
فيض عينيك قد امتاح الغناء
موهن الساعد يمضي
عبر بحر من سخاء
سامحيه
واغفري إن عذاب الحرف
يلقي في الشرايين العياء .
واذكري أن اللحون المتعبة
آخر القطف قبيل الانتهاء .
أوشك الملاح أن يلقى لشطآن السآمة
أي شيطان .
هنا العمر لا شيء
سوى صمت انتظار وبلا
ماض ولا مستقبل محض
انتظار
كل حب
كل ذكرى
ترتمي حتى القرار
وهدوء في القرار
يعبر الملاح مخذولا لشطآن السآمه
فدعي يا أنت , يا أنت الملامة
لست أبكي لعذاب الصلب :مرحى لصليبيى أنا
أبكي محنة الوحشة في صدر الغريب حينما
لحت مع الجلاد
تلغيني إذن عيناك ؟
أغدو كالسراب ؟
في ضمير الكون شل البوح وانهد نشيج
سدت الدرب فلا حلم دخول أو خروج
آه , آه الجدب يقتات المروج .
ورمى الملاح لليم شراعه
كانت الخيبة ترتاد جبينه
ونأى.
رحلة نحو ضفاف دون حب أو ضغينة
وبلا ماض ولامستقبل: محض انتظار لا
تلومي
لا تلومي
أغلقت كل دروبي
فلتكن درب الفرار.
|