أحزان صحراوية
من زمان
من تجاويف كهوف الأزليه
كان ينساب على مد الصحارى العربية
لينا كالحلم سحريا شجيا
كليالي شهرزاد
يتخطى قمم الكثبان
يجتاز الوهاد.
من زمان
شربت حسرة ذاك الصوت
حبات الرمال
مزجته في حناياها
أعادته إليّا
لينا كالحلم سحريا شجيا
فكأني قد تنفست شجونه
وكان الصوت في طيات صدري
رجع اليوم حنينه
فأراه
بدويا خطت الصحراء لا جدوى خطاه
موحشا يرقب أثار الطلول.
من زمان
غير أني
كلما استيقظ في قلبي اشتياق
لمزيد من تداني والتصاق
كلما ضج نداء البوح
في أرجاء ذاتي
كلما بوغت أني
أتناهى بانسراب اللحظات
كلما أحسست أني
بعض دفء الآخرين
خلتني عدت أراه
بدويا خطت الصحراء لاجدوى خطاه
سار في عينيه وهج الشمس
والرمل وعود برمال
ومدى الصحراء صمت
وعذابات ارتحال،
فتغنى
وسرى الصوت على مد الصحارى العربية
مودعا في الرمل غصات أغانيه الشجية.
|