عودة الرفاق المتعبين 

تسأل الغابية السمراء عما خلف صمتي 
وتعريني بنظرة 
‏فأحس الحرقة الحرى بحلقي 
غاص نطقي 
‏`أجلد الأحرف موجوعا أمزق. 
أتحرق 
‏وأرى عينا بعيني تحدق 
‏أقبض الظلمة في كفي وأغرق. 
غجرية 

‏يا لهاث الرمل، يا إنساني الضائع 
في أصداء موال حزين     
الحكايات التي تروين 
‏في خلجات أعصابي عادت تتململ 
عن كليب وجراحات المهلهل     
فأعيدي كل مل كان 
‏ولا تقسي على جساس من أجل خيانة     
كلنا كان يخون. 
‏آه كلا
لا ‏تقولي! 
ليس بي من جنون 
واغفري لي 
‏أترى تغفر ذنبا غجرية ؟ 
‏غجرية 
‏كذب: من قال في عينيك أسرار خفية؟     
‏مثلما تسعى على الأرض الديادين الغبية     
أنت تسعين 
‏خواء ملء عينيك بلاهة 
‏وغباء مطبق يقعي وسقم وتفاهه 
عنفوان النهد لا يغري 
‏وجوع الساق لا يغري 
‏وما في الكهف من مكنون ست 
رحلتي كانت ضياعا       
فوداعا 
‏وإذا ما كان أمسي 
تافهأ عافته نفسي 
‏وإذا كان مصيري 
شاطىء الصمت الكبير 
‏حسر لا بسمة لا لوعة حسره. 
يغرق النسيان ما ضج 
‏بنبض العرق من شك وحيره 
فأنا أطفأت في صدري إلحاح السؤال 
حين أدركت المآل. 
‏وعزائي 
‏رفقة لم يصلبوا جساس من أجل خيانة 
يسألون الحب يعطون محبة 
يغفرون
كلنا كان يخون
يا غبية 
لست الا غجرية