ألاسرار
‏مقعد هم بكتفي منضدة   
وردة ألقت بساق في الإناء. 
ساكن هذا المساء
‏وأصحنا 
‏فسمعنا 
‏في حنايا الصمت همسا 
وخطى مرتعدة .            
‏طاف فينا خلسة 
هاجس من سفر 
‏حين أومأت رضى 
‏هاج أعراق المكان 
‏رؤية المنتطر. 
‏تبدأ الرحلة، كفّ 
تتقرى ثم تغفو   
ناعم هذا المساء. 
‏تخفق الوردة في جوف الإناء 
فإذا الصمت يعاني 
‏من مخاض الحركة
‏وإذا المقعد والمنضدة 
أذرع مشتبكة. 
ضيق هذا المساء
‏برداء ضمه كالشبكة. 
‏عالم الأسرار يدعوني ويضرع 
كي أحله 
‏إنه مضنى وتواق وموجع 
وأنا جد موله 
‏وهسيس النسج فوق الجسد    
رد في سمعي حنينه 
‏قاد نقلات يدي 
‏في مجالات الليونة. 
‏هي ذي الألوان في الركن تغني بفرح      
مهرجان من طيوف
‏صاغها النسج الشفوف 
‏مثلما قوس قزح
‏وأصلي لك يا بنت الضياء 
مغدق هذا المساء
‏وسخي بالعطاء. 
‏هذه الأمداء كم سافرت فيها 
قطفت كفّي جناها 
‏واستقى منها فمي 
غير أني بعد ظمآن وتجتاح دمي        
رغبة هوجاء أن يهرق فيها،      
فاسمعي هذا الدوي 
‏إنه يهدر في العرق قوي      
إنه يشتاق أن يسكن فيك      
إنه منك 
‏ إليك