قرارت موشح اندلسي
ها قبة خضراء
‏ها قوس كباب دمشق ساحات ,
‏ورود من مشاتل سوريا 
لكنّما 
‏اشيبليا اشيبليا 
‏في قاعة أموية الأجواء 
ترفل بالحرير 
‏واللحن موجوع أسير 
يتسلق العمدان ملهوف الحنين 
و يشف  
يقطر 
والها 
عذبا 
حزين.  
وعلى العيون 
‏خلف المحاجر، في اختلاجات الجفون 
الشام تولد تارة 
‏الشام ثانية تموت. 
اشيبليا 
‏ كتفاك عاريتان 
‏ما ارتضتا عباءات يوشّيها القصب , 
وسدى أربت وجنتيك 
‏بكف آت مغترب ,
هجر الديار معللا     
أن قد ستولد سوريا 
أخرى على إشيبليا 
وثنية 
عيناك قاسيتان , ذكرى عن مجامر بربرية.         
جئنا لمعبدك الشموخ بحبنا 
‏فعزفت عن قرباننا 
‏صماء في وجه المحب , أما تدغدغك الهديه     
يأتيك حاملها يغنيك الرجاء 
 وأنت صامتة عصيه ؟
‏ترقص الشام على قلبي نسيمات خفايا             
- أه ما أحنى - فحتى الميت تعطيه شغافا.      
كل مرج عاشق بين يديها 
‏كل عين رأت النور عليها 
‏مستهامه 
‏وتناغى كل صب في هواها 
أبدا لم تنكر الشام فتاها      
لم تقابله بعين حجرية 
‏تتصبى الأمس جمرا وطقوسا بربريه.    
ويطوف ساقينا 
‏كأسا تلي كأسا 
‏بالوهم تغرينا 
‏وتراوغ الحسا 
‏فلعلنا ننسى 
‏إن كان ينسينا   
وهم ولو حينا.
بردى في العين صبحا ومساء 
يتراءى 
‏كل أحبابي على صفحته   
(ونديم  همت في رفقته 
‏	وبشرب الراح من راحته) 
‏(كلما استيقظ من غفوته 
‏جأب الزق اليه واتكا)    
فبعيد الدار في غربته 
‏إن صحا غنى وإن غنى بكى.