لحظات من خشب

أنا والمذياع والليلة عيد 
والمغّني يمضغ الفرحة 
في مط بليد 
‏ولفافاتي استقرت 
‏جثثا بين الرماد . 
‏كنت أشتاق لو أن التبغ في صدري   
 ذو طعم ولو كان مرير . 
‏كنت أشتاق لو أني 
‏لي بهذا العيد أفراح صغير, 
‏أو لو أني 
‏لي به فجعان ماتم
  كنت اعلم
‏أن عيدا بعد عيد بعد عيد
 سوف تأتي 
‏ثم تمضي 
‏وأنا أحرق تبغا 
ونفايا ذكريات 
‏وأنا أنظر من شاطئي 
الصخري في نهر الحياة . 
 

‏كنت أعلم 
‏أنني ضيعت مأساتي وأني 
‏مرة في العمر لم أقبض   
مسره أنني ما عدت أعصابأ 
‏وعظما . صرت فكره 
‏محض فكره